حسين أنصاريان

16

الأسرة ونظامها في الإسلام

ان مستوى الجاذبية بين العناصر وايجابيتها أو سلبيتها والعلاقة الحميمة القائمة بينها لغرض التكاثر والتناسل كل ذلك يقوم على أساس نظام محددٍ وقوانين ومقررات عادلة ، والجاذبية هذه خارجة عن نطاق الافراط والتفريط ، وهذه العلاقة لا يعتريها الفتور ابداً ولا معنى للجفاء والتخاصم والاختلاف في هذا العالم الجميل الوادع ولا وجود للانفصال بعد هذه التزاوج الروحي . فلو كان وجود للاختلاف والجفاء والانفصال في هذا العالم فلا شك في أن الفساد والافساد سيلقي بظلاله ويعقّد الأمور ويضرب باطنابه في أساس هذا العالم . ان للعناصر المكونة لعالم الجماد حجماً ووزناً معينان وفواصل محددة ونمواً يتناسب مع وضعها ، واتحاد كل منهما مع الآخر يقوم على أساس الكفاءة ، فلا تتمرد العناصر على النظام المحدد لها ولا تبادر إلى المشاكسة والتخاصم فيما بينها ، بل تحافظ على القانون وحدود وجودها أينما كانت في هذا النظام . « لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ » « 1 » . وفي تقدير وزن الاجرام في الفضاء الخارجي وحجمها وطولها وعرضها وعمقها ولونها ومواصفاتها والمسافات التي تفصل بينها - ومنها المسافة بين الشمس والكرة الأرضية التي تناهز ( 000 / 000 / 150 ) كم ولا تتغير هذه المسافة على الاطلاق حيث إن زيادتها تعني تجمد كافة الكائنات على وجه الأرض ، ونقصانها يعني احتراق ما على الأرض - لا يُري شيء سوى علم اللَّه سبحانه وحكمته الأزلية التي تقوم على أساس ارادته ومشيئته في جميع

--> ( 1 ) - يس : 40 .